الجواد الكاظمي
13
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
--> = والسر في تعبير العلامة المجلسي عن الحديث بالحسن كالصحيح وجود إبراهيم بن هاشم في أحد طريقيه ومحمد بن إسماعيل في طريقه الآخر اما إبراهيم بن هاشم فقد عرفت في ص 128 من المجلد الأول من هذا الكتاب صحة الحديث من أجله وأما محمد بن إسماعيل فقد أكثر الكليني الرواية عنه عن الفضل بن شاذان حتى قيل فيه أكثر من خمسمائة حديث كذلك وأكثر الرواية عنه في الكشي أيضا والمحمدون بنو إسماعيل يزيدون على اثنى عشر رجلا . واختلف في المروى عنه في الكافي والكشي الراوي عن الفضل بن شاذان على ثلاثة أقوال الأول محمد بن إسماعيل بن بزيع نقل هذا القول عن المحقق الأردبيلي والثاني انه هو البرمكي واختاره شيخنا البهائي قدس سره انظ مشرق الشمسين من ص 8 إلى ص 10 والثالث انه أبو الحسن أو أبو الحسين محمد بن إسماعيل النيسابوري تلميذ الفضل بن شاذان وهذا مختار السيد الداماد في الرواشح انظر الرشحة التاسعة عشر من 70 إلى ص 74 والمحدث الكاشاني انظر المقدمة الثانية من مقدمات الوافي ص 10 وقواه العلامة الشفتي في فوائده الرجالية وكذا المامقاني في خاتمة تنقيح المقال ص 94 والبار فروشي انظر نخبة المقال من ص 263 إلى ص 269 وعدة من الاعلام . ثم النيسابوري هذا يقال له بندفر بفتح الباء وسكون النون وفتح الفاء وتشديد الراء والبند العلم الكبير جمعه بنود كفلس وفلوس وفر القوم بفتح الفاء وتشديد الراء وفرتهم بفتح الفاء أو كلاهما بالضم خيارهم وقد يقال بندويه مثال نفطويه . وأما البندقي كما عن بعض فقال المحقق الداماد قدس سره إني لست أراه مأخوذا عن دليل معول عليه ولا أرى له وجها على سبيل مركون إليه فان بندقه بالنون الساكنة بين الباء الموحدة والدال المهملة المضمومتين قبل القاف أبو قبيلة من اليمن ولم يقع إلى في كلام أحد من الصدر السالف من أصحاب الفن ان محمد بن إسماعيل النيسابوري كان من تلك القبيلة انتهى . ثم احتمل كونه تصحيف بندفر من قلم الناسخين وعلى أي فانا في شأن هذا الرجل من المتوقفين ولا اجترى على تخطئة واحد من مثل الشيخ البهائي والمحقق الأردبيلي والمحقق الداماد المدققين المحققين المتتبعين ولنعم ما قيل بالفارسية : جائى كه عقاب پر بريزد * از پشه لاغري چه خيزد ومع ذلك فالذي أره ان الحديث الذي هو في طريقه يؤخذ به ويعتبر كاعتبار ما اصطلحوا عليه بالصحيح سواء سميناه بهذا الاسم أولا وذلك لمكان تنصيص اجلاء أصحابنا مثل صاحب المدارك والعلامة المجلسي والعلامة الحلي وغيرهم بصحة كثير من الأحاديث الذي هو في سنده فان كنت في ريب في ذلك فانظر الكتب الفقهية مسئلة جواز الاجتزاء بالتسبيحات الأربع مرة واحدة ومسئلة ما يقوله المأموم بعد انتصاب الإمام من الركوع ومسئلة المواسعة والمضايقه توقن بصحة ما ادعيناه . بل لم نقف على تصريح بالترديد في صحة مثل تلك الأحاديث الا عن السبزواري فقد توقف في غير موضع من الذخيرة وقال إن محمد بن إسماعيل مشترك بين الثقة وغيره وحكم هؤلاء الاعلام الأجلة بصحة تلك الأحاديث المشار إليها أما أن يكون لأجل معرفتهم بشأن هذا الرجل وحكمهم بوثاقته ايا كان من المحمدين بني إسماعيل أو لأجل علمهم بان كتاب الفضل بن شاذان كان بعينه عند صاحب الكافي وكان ذكره للواسطة لمجرد اتصال السند فهو أيضا شهادة من هؤلاء الاعلام بكون نقل الكليني عن أصل كتاب الفضل بن شاذان المتيقن كونه كتابا له وكون ذكر الواسطة لمجرد اتصال السند فكفى بذلك لمثل هذه الأحاديث جلالة وقدرا واعتمادا . ولمزيد اتضاح ما شرحنا لك راجع ص 169 من المدارك ط 1322 المطبوع معه حاشية العلامة البهبهاني قدس سره مسئلة الاجتزاء بالتسبيحات في الأخيرتين مرة واحدة والبحار ج 18 ط كمپاني ص 353 ودقق النظر في عبارة هذين العلمين في شأن مثل هذه الأحاديث تجد فيها نكات دقيقة عميقة . ثم التيوس جمع التيس على زنة فلس وهو المعز - وقوله ان كانت العرب لتعاير به - ان مخفة من المثقلة .